عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

13

الدر النظيم في خواص القرآن العظيم

وإنها سبع من المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته وقال عليه الصلاة والسلام من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج فهي خداج وقال عليه الصلاة والسلام من قرأ فاتحة الكتاب فكأنما قرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وقال عليه الصلاة والسلام فاتحة الكتاب شفاء من كل هم وقال عليه الصلاة والسلام إن القوم ليبعث عليهم العذاب حتما مقضيا فيخرج صبي من صبيانهم فيقرأ من كتاب اللّه فاتحته فيرفع اللّه عنهم العذاب بذلك أربعين سنة وقال عليه الصلاة والسلام أفضل آي القرآن الحمد للّه رب العالمين وقال عليه الصلاة والسلام أوحى اللّه إلي فيما منّ به عليّ إني أعطيتك فاتحة الكتاب من كنوز عرشي ثم قسمتها بيني وبينك نصفين وقال عليه الصلاة والسلام أم القرآن تجزئ عن غيرها ولا يجزئ غيرها عنها وقال سعيد بن جبير قال ابن عباس بسم اللّه الرحمن الرحيم آية من أم القرآن وعن حاوية بن صالح عن أبي فروة نخر إبليس ثلاث نخرات لما أخرج من الجنة وأهبط إلى الأرض بعث اللّه إليه ملكا ينزع عنه لباسه فنخر عند ذلك نخرة ونخر نخرة ثانية حين بعث اللّه محمدا عليه الصلاة والسلام ونخر نخرة ثالثة حين نزلت أم القرآن وعن ابن عباس رضي اللّه عنه قال بينما جبريل عليه الصلاة والسلام قاعد عند النبي صلى اللّه عليه وسلم إذ سمع صوت نقيض فرفع جبريل بصره فقال هذا باب من السماء فتح لنا اليوم ولم يفتح قط لأمة إلا اليوم فنزل منه ملك فقال هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم فسلم وقال أبشر بنورين اثنين أوتيتهما ولم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب وخواتم سورة البقرة ولم تقرأ بحرف منها إلا أعطيته وقال علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من تفسير فاتحة الكتاب وقال أيضا أم الكتاب هي رأس القرآن وعماده وذروة سنامه وفيها خمسة أسماء وهي الأسماء العظيمة القدر والشريفة في الأصل ومن شرف هذه الأسماء وعظم قدرها أن جعلها اللّه أم القرآن وجعلها مفتاحا وجعل الصلاة لا تتم إلا بها وإنما شرفت أم القرآن على غيرها من السور بهذه الأسماء الخمسة واعلم أن فيها اسم اللّه الأعظم الكبير الأكبر الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى وقال أهل العلم هذه الأسماء للّه تعالى في أول اللوح المحفوظ كما هي في أول القرآن وهي مكتوبة في سرادق العرش والكرسي ثم إذا نظرنا في الأسماء الخمسة وتدبرناها فوجدنا اللّه تعالى مرتبا عليها الصلوات الخمس وبني الإسلام على خمس وجعل في الركاز والغنائم الخمس ورتب زكاة الإبل عليه ففرض في خمس ذود من الإبل شاة وجعل الشهادة في اللعان خمسا وجعل الإيمان في القسامة خمسين يمينا وأوجب الحدود خمسة أشياء وجعل أصابع اليدين والرجلين خمسة ووجدنا عدد الأنبياء الذين ذكرهم اللّه في كتابه 25 نبيا ووجدنا أم القرآن التي